الممثلة الشهيرة حول شعر
ساشا ميليفويف
ساشا ميليفويف كاتب وشاعر وصحفي ومحلل سياسي مشهور، وهو أحد أشهر كتاب الأعمدة في صربيا ومؤلف خمسة كتب وأعمدة تنشر في الصحف اليومية. ترجمت أعماله إلى حوالي عشرين لغة حول العالم...
ساشا ميليفويف،
شاعر – في فجوة مذهلة بين مظهره الملائكي وجماله الغريب الذي لا يمكن انكاره في هذا
العالم القبيح روحيا وشكليا على حد سواء، حيث يتم تقدير الشخصيات القبيحة عاليا،
ووضع الأشواك في العين التي تحب الجمال، فأنهم وماعدا جمالك لم يستطيعوا مهاجمة
واختراق الجدار المحكم ضد الكراهية، ولا حتى عقلك ولا احساسك
الذي لا يمكن انكاره وقدرتك على إدراك قسوة هذا العالم كلها. حيث يكتب ساشا بشجاعة
اشعاره التي تمزق روحه أولاً، ومن ثم أرواح الطائشين والضعفاء لتغيير أي شيء، لأنهم
بالتأكيد أقلية، وفي خطر دائم من الشر الذي يهدد بالتهامهم.
ان القصائد المكتوبة بريشة روح نقية وشجاعة، لا تريد التصالح مع الظلم، والتي تأتي
مباشرة من عمق الألم والعجز لتغيير أي شيء، تبقى محافظة على قيمتها الاصلية البسيطة
التي عبر عنها ألبرت أينشتاين في جملة واحدة حيث قال: "ان العالم ليس مهددا من قبل
أولئك الذين يفعلون الشر، بل من قبل أولئك الذين يتسامحون معهم."
لذا فأن مهمة ساشا ميليفويف تذكرني بمهمة المهاتما غاندي حيث سعى الأخير من اجل
الحقيقية واللاعنف والتقوى، والإخلاص، والانضباط، والولاء. وبفضل تلك الصفات
النبيلة فقد تم تسمية موهانداس غاندي بالمهاتما غاندي أي الروح الرابعة.
يجب ألا تفقد الأمل في الإنسانية. البشرية مثل المحيط: إذا ما اتسخت بضع قطرات
المحيط، فهذا لا يعني أن المحيط متسخ.
أتمنى ان تهب رياحًا طيبة وبحرًا صافًا على هذا الشاعر الموهوب والشجاع بشكل غير
اعتيادي.
في الزمن الذي يتدفق فيه الوقت بلا هوادة وبسرعة كبيرة، يشعر المرء أن الشاعر اختبر
"صلاته" بهزة دراماتيكية حيث يخاطبها بذاكرته وخياله. وامام هبوب الرياح السوداء
العابرة، وتحت هبوب السنين، وفي مكان واحدا مألوف جدا، فأنه يحب التغلب على هذا
السر الغريب والبعيد للوجود، والذي نادى به في عمليات البحث الجسدية التي لا نهاية
لها عن الوجود، والتي كان يستوعبها في إشارات غير مبالية على ما يبدو. إن "الصلاة"
الأخيرة في الفصل الأول من هذا الكتاب هي بالتحديد تلك الرياح السوداء القاتمة
والغائمة للعاصفة التي تهاجمه بكل الم وبكل ارتعاش غامض للوحدة.
ترجمه للغة العربية
بشار الهدلة