Follow @sasamilivojev Tweet   English    Srpsk  ساشا ميليفويف - عندما تحلق اليراعة

ساشا ميليفويف

عندما تحلق اليراعة

.

Saša Milivojev - WHEN THE FIREFLY IS GONE

 

 

حوار مع الله

 

أليك
الحاكم
اله الكون
الله
الرحمن
الرحيم
امجد وأرجو
كان أمام عيوني ستار
ومعاناة كبيرة محبوسة في الجسد
كنت انتظرت
في صفوف المؤمنين الكاذبين
دواء للروح ضد الآلام
لم احصل عليه
أخاطبك
طالبا للعون
خذ بصري وسمعي
أذا ما كنت قد أذنبت
ولأنني تخبطت
وصدقت الكافرين
في الصدق والكذب
آنت تعلم كل شيء
وعبدت شعبي
دخلت كل مكان برأس منحني
تكلمت بكلمات دافئة
قلبي للجميع
مثل الفسيفساء أهديته
صنعت معروفاً
أحببت
على الرغم من انه لم يعلموني ذلك
لذا أخاطبك
أقبل توبتي
وهذا الكتاب كشهادة
لأولئك الذين ضلوا
حيث يبدو للناس
أن الشيء الجميل هو فقط ذلك الذي يشتهونه
النساء
الأبناء
كنز من الأموال
ذهب وفضة
مصانع
سيارات وخيول جميلة
وأنا أريد أن أكون في حدائق جناتك
حيث يجري فيها نهر رائع
هناك سأكون عبداً لك
واكتب القصائد
تماما كما تقول لي
عندما تجمع قلبي مثل الفسيفساء
وتحل الروح
مثل حل العقود
لأنهار مترابطة
في بحر الألم
أعوم
داعياً أن تفتح لي السدود
وبرحمة
وشفقة
أن تخلصني من الشر

 

 

 

 

 

اليرقات

 

التاسعة
مساءً
نقطة مضيئة تقلع نحو الأعلى
ظلام من السماء
دوامة رقصة العرس
وتسمع أنغام قعقعة الأمواج
على الصخور
حمم بركانية تجري في عروق
حشد من اليرقات
وراء الصخور
حيث تسطع بدلاً من ضوء القمر

 

 

 

  العيون

 

 في العيون يمكن ملاحظة

البراءة تكتشفك

وتقيدك بالأسلاك

تحصد الروح وتقشر قشرتها

ومن القش تطرز تطريزا

الكلمات في العيون تطرق

بالساطور

وحول القلب غشاء حريري

وتلمع العيون قائلة

كم هو مقدار وحدتها

وكم هو مقدار أحلامها

للمس

لمساً واحداً وجيزا

 

 

الركن

 

كانت هناك لعبة الضوء
في غرفة معتمة
حيث أخوض معركة في معركة
على رؤوس أصابعي امشي
حتى لا يسمعني احد
في الركن الذي يعاني
من النوم الأبدي
خيال ينعكس
شعاع مهفة
انتظار الإشارة

الروح تحلم
والقلب يطرق
والجسد لا يتحرك
ولكن يوجد هناك من يستمع
تدفق الكلمات الدافئة
مثل الرصاص الملتهب
حيث تقطر حرفاً حرفاً
كالصدى من الوادي
أوج النغم الساحر
ينادي الأحلام
وتتصايد الكلمات
لك
لي
لنا
في ركننا
سرا

 

 

نبيذ ونار

 

تخيلي
أنا وأنت
والقدر
والليلة التي تستيقظ
والربيع الذي يجلب الغسق
الجسد بقرب الجسد
العيون في العيون
ونبيذ ونار
والسماء تتفتح
ورمل وعرق
والموج يفيض
واللمس لا يستطيع منع نفسه من اللمس
لوحدنا
مثل الطيور طلقاء
من الحب مكسورين
من العاطفة متعبين

 

 

 

إلى نهاية العالم

 

بقيت دقيقة واحدة فقط
لأموت من أجلك
فيني جرح مؤلم
غذاء هو للجسد والروح
أيتها الدموع المالحة
أنت جرحي النابض
دعيني أتوسل إليك
واحب واحب
كالنحلة للزهور
والسنونو حين يقف على اليد
وكربيع يتفتح
أحب إلى الأبد
هناك فقط دقيقة واحدة
لأموت من أجلك

 

 

 

في نهاية النهر

 

حب
مثل نهر لا ينتهي
حيث تنتظرني يراعة
تضيء من بعيد
خلف الظلام
الغيم
عقب التنهيدة

 

 

اذهبي

 

اذهبي
عندما تستيقظين
عيشي يوما جديداً مع رجل أخر
واختفي كالحلم
ضوء القمر يتقاطر
في عيوني
وليس لدي المزيد من الكلمات
اذهبي
فقد بذلنا قصارى جهدنا
ولكن فقدنا
ذلك الشيء الذي به حلمنا
فهل أحببنا بعضنا
حتى أقول ألان
اذهبي
وتلاشي
تلاشي في غياهب النسيان

 

 

عودي

 

عودي
في وسن
في كوكبة النجوم
أني استمع إلى خطاك الخفيفة
ولمسات الأصابع الخرساء المختفية
تحضنني من عنقي الغير ملموس من قبل
ككأس نبيذ ممتلئ
ودفء الأم
اشتاق إلى
وجهك المشرق
عودي
وتذكري من بعيد
مسرحنا
حيث فيه تسقط الإمطار الفضية
عودي
من بعيد
ولا تنطقي اسمي مرة أخرى
بل عودي
ولا ترسلي
عبر طيور بدون أجنحة
رسائل مبكية
في سموات خافتة
ابحثي عن طريق العودة
لأنني أنظرك منذ زمن طويل
وأتلاعب بالدموع
وأحس بكل لحن
لأغنيتنا
عودي
وتجمدي بقربي
حتى نذوب سوية

 

 

يراعة من وسن

 

صمت، صمت، صمت
صمت، صمت، صمت
الشموع تستعر
يختفي
الحبر من القلم
ضوء القمر ينادي
وينفذ من خلال النوافذ
الصمت، الصمت الأزلي
الجدران تتكلم
كلمات
تداوي الآلام
وأطفئ الشموع بالدمع
مضيت نحو ضوء القمر
حتى التمس السعادة
في غابة ظلماء
في غفوة مجعدة
واستمع إلى الوحوش
تتنفس
وورائي محراث
اجر
الروح به
حيث تغور عليها بقوة
وعندما يحجب الغيم القمر
تقودني اليراعة إلى الإمام
إلى حيث الطريق المضيء
والحلم لا ينتهي أبدا

 

 

الهروب

 

أبدا مسيري عطشاً
جهات بلا نهاية
رأيت نفسي في الطرف الأخر
ماشياً باتجاهي
هل هذا أنا
أم هو أنا
يحملني الجسد
ولا يخونني الحلم
الحبوب الكثيفة تبطئوني
العرق يغمرني
الشمس تقتل
وعندما أدركت انه هو أنا
هرب في حقل عباد الشمس
تعب من البحث
بلا حاجة
اذهب إلى البيت
دون نفسي

 

 

الجرذ

 

التقينا على الدرج
نظر ألي
نظرت أليه
فكر هو
فكرت أنا
ابتسم هو
وابتسمت أنا
ثم أخذته في يدي
وعفوت عنه

 

 

الشمس لأطفئها

 

يذهبون
من خلال نافذة وسخة
أرى ظلالاً في المسافة
ويضيع صوت الخطوات بهدوء
ولكن الصوت يغويني
ودموع لأصرخها
وأعود بنفسي إلى الجنون
لأنسى كل شيء
وانشر الروح على الحبل
القلب ليوقف الأرض
والشمس لأطفئها
النهاية

 

 

على مفترق الطرق

 

اسمع صوت الأبواق من جديد
وضجة العرس من بعيد
التي تنثر القبور
هم يأتون
وأنا اذهب
وانسج الكفن
لنفس
من أبيات رخيصة
من الأنين والألم
التي لم يسمعها احد
في الصمت
على مفترق الطرق
أخاطب النور والظلام

 

 

الفارس الأخير

 

ابيض كل شيء ابيض
الجدران تتحرك
الجسد على فراش المرض
السرير تجره أحصنة بيضاء
وورائها الروح تزحف وتتوسل
ابيض
حول السرير
والملائكة ترقص رقصة دائرية
السماء عارية
ارجعوا لي جسدي
لأطرق القلب
سوف لا أسافر إلى الأبد
عبر حقل اللامنتهى
ملفوف في شرشف ابيض

 

 

الباب

 

على أبواب الجنة
انظر عبر ثقب الباب
إلى كل أصدقائي
الملائكة والشياطين
حيث تطاردني
لقد بدأت الأوبرا
ولم اسمع صوتاً من الافتتاحية
هاربا في اتجاه درب التبانة
واجمع الذكريات الجميلة من السماء
لا اعرف بعد تلك الوجوه
عثرت على
دموع القمر الكاذبة
افتح الباب
أعود ألي
ولديهم أبقى ظلاً
إذا أدرك أحداً
ومنها سوف ينحتون رئيس الملائكة
اذهب
ليست هناك موسيقاي
وليست هناك عقد أبياتي
التي استطيع حله

 

 

غروب الشمس

 

ينام الإله
أعانق الشمس
من السماء البرتقالية
الأقطاب تتلاعب
أركيلة بنكهة البرتقال
مياه النيل الغامقة
سر
يسمع صدى الصمت
الأصابع على الشفاه
فكرة
الأهرام في الصدر
فولاذ يلمع
لمسة
مثل المومياء
غفوت
إلى الأبد
بين المرجان الأحمر
حيث يستيقظ الإله

 

 

عندما تحلق اليراعة

 

المد يخجل من الرمال
تحت الغيوم الداكنة
شخص ينتظر
والقيثارة تعزف وتدعو
أن تهبط وتلمع
أوتار متقدة
تنسج جملاً ناعمة
المياه سكنت
وتحولت إلى زيت
نقطة مضيئة ابتعدت
القيثارة خرست
بقي الشاطئ مهجوراً
للآبد

 

 

المعالج الروحي

 

أغمض عينيك وأستمع إلى
السماء
خذ الضياء
من خلال جسدي
سماء
كل لمعان النجوم
جسدك يمتص
من أيد ملتهبة
دفء السكر
من لا نهاية

 

 

البركان

 

تحت سماء عارية
حفرة تغلي
التيهور تفور
شمس تسيل
من الذي يحميك
من مطر متقد
عندما لا تكون هنا

 

 

اليراعة والريح

 

الرعد يضرب
القطبان يذوبان
وتتفتح الأمواج
تغرق المدن
دعوت السماء
قد أطفأتك الريح
وسأقف حافياً على الجليد
وسأتجمد من أجلك
يا حبي

 

 


الجراد

 

جبال سوداء تسقط
جراد ينصب من كل ناحية
كل شيء يختفي فجأة
أزيز يحصد كل شيء
العظام مسلوخة
تعوم مبللة

 

 

العصر الجليدي

 

لوح جليدي بلا نهاية
جمل يحملني
يخطو بصعوبة
وتنصب دموع جليدية
سوف يتعثر
على قمم الأهرامات
ينوح
ينزع الروح
لا استطيع أن أجد يراعتي
في التاسعة
كالسابق

 

 

 

ترجمه للغة العربية
بشار الهدلة

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة للكاتب والناشر، حسب قانون حقوق الطبع والنشر، وعليه لا يجوز بأي شكل من الأشكال استنساخ أو نقل،

أي جزء أو كل كان، أو الإضافة عليه، دو أي ترخيص من المؤلف أو الناشر، ولا حتى إعادة نشره أو توزيعه دون موافقة الناشر